شحنات الهواتف الذكية في الصين تتراجع بنسبة 21% خلال يناير

شحنات الهواتف الذكية في الصين تتراجع بنسبة 21% خلال يناير

تراجعت شحنات الهواتف الذكية ذات العلامات التجارية الأجنبية بنسبة 21% خلال يناير/كانون الثاني 2025 على أساس سنوي، وفقًا لبيانات أكاديمية الصين لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CAICT)، مع تزايد المنافسة وتغير تفضيلات المستهلكين في الصين.

ويشهد سوق الهواتف الذكية في الصين تحولاً جذرياً، حيث تواصل العلامات التجارية الأجنبية، بما في ذلك آبل، فقدان حصتها السوقية لصالح المنافسين المحليين.

الهواتف الذكية الأجنبية


سجلت شحنات الهواتف الذكية الأجنبية في الصين 4.39 مليون وحدة في يناير/كانون الثاني 2025، مقارنة بنحو 5.54 مليون وحدة في يناير/كانون الثاني 2024، في حين انخفضت إجمالي مبيعات الهواتف في البلاد بنسبة 14.3% إلى 27.24 مليون وحدة خلال الفترة نفسها.

ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، انخفضت شحنات الهواتف الذكية الأجنبية بنسبة 47.4% على أساس سنوي، لتصل إلى 3.04 مليون وحدة مقارنة بنحو 5.76 مليون وحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وهو رابع شهر على التوالي من التراجع في ذلك الوقت.

وعلى الرغم من حدوث انتعاش طفيف في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث ارتفعت الشحنات بنسبة 0.6% إلى 3.74 مليون وحدة، إلا أن السوق لا يزال يشهد تراجع مستمر.

يعكس التراجع التحولات الهيكلية في السوق الصينية، حيث انخفضت شحنات الهواتف الذكية خلال عام 2024 بنسبة 22% لتسجل 41.7 مليون وحدة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023.

واجهت شركة آبل تحديات متزايدة في الحفاظ على مكانتها السوقية وسط المنافسة الشرسة من العلامات التجارية المحلية باعتبارها أكبر علامة تجارية أجنبية في الصين.

خرجت آبل مؤقتًا من قائمة أكبر خمس شركات للهواتف الذكية في الصين في الربع الثاني من 2024، لكنها استعادت موقعها في الربع الثالث.

ومع ذلك، تراجعت مبيعات هواتف آيفون في الصين بنسبة 0.3% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2024.

ورغم أن هذا الانخفاض طفيف مقارنة بالتراجع الأكبر في شحنات العلامات التجارية الأجنبية الأخرى، إلا أنه يعكس تحديات مستمرة تواجهها الشركة.

نفذت آبل عددًا من الاستراتيجيات لتعزيز وجودها في الصين لمواجهة هذا التراجع، من بينها إطلاق حملات ترويجية تضمنت خصومات تصل إلى 500 يوان صيني (68.22 دولار) على الإصدارات الفاخرة.

تعاونت آبل مع مجموعة علي بابا لدمج تقنيات الذكاء الصناعي في أجهزة آيفون المخصصة للسوق الصينية، وهو مشروع يخضع لموافقة الجهات التنظيمية.

وعزز الرئيس التنفيذي لآبل، تيم كوك الشراكات بزيارات متكررة لإظهار التزام الشركة بالسوق الصينية.

تواصل العلامات التجارية الصينية تحقيق مكاسب كبيرة بينما تكافح الشركات الأجنبية للحفاظ على حصتها السوقية.

الهواتف الذكية المحلية


ارتفعت شحنات الهواتف الذكية المحلية بنسبة 15.2% على أساس سنوي خلال 2024، لتصل إلى 238 مليون وحدة، ما يمثل 85.1% من إجمالي الشحنات في الصين.

ارتفعت شحنات الهواتف الذكية الصينية إلى 26.6 مليون وحدة، بزيادة 4.4% على أساس سنوي بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وهو ما يعادل 89.7% من إجمالي الشحنات، مقارنة بنسبة 79.1% في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

برزت شركة هواوي كواحدة من أكبر التحديات أمام آبل والشركات الأجنبية الأخرى، وحققت هواوي نموًا هائلًا منذ عودتها إلى سوق الهواتف الذكية الفاخرة في أغسطس/آب 2023 باستخدام شرائح محلية الصنع.

في الربع الثالث من عام 2024، في الوقت الذي تراجعت فيه مبيعات آبل، سجلت هواوي زيادة في المبيعات بنسبة 42%. وكان هذا النمو مدفوعًا بعدة عوامل، منها:

أصبحت هواوي ثالث أكبر علامة تجارية للهواتف الذكية في الصين بحصة سوقية بلغت 15.3% بحلول الربع الثالث من 2024، مقارنة بحصة آبل التي سجلت 15.6%.

ساهمت عدة عوامل في تراجع حصة العلامات التجارية الأجنبية في السوق الصيني، من أبرزها التباطؤ الاقتصادي في الصين، الذي أثر على إنفاق المستهلكين، خصوصًا على الهواتف الذكية ذات الأسعار المرتفعة.

وسجلت أسعار المستهلك أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وسط مخاوف من الركود والتضخم السلبي، مما أدى إلى انخفاض الطلب على الهواتف الفاخرة.

استثمرت الشركات المحلية في الابتكار التكنولوجي، خاصة في مجالات الذكاء الصناعي والهواتف القابلة للطي، مما دفع المستهلكين لاختيار المنتجات المحلية.

واجهت الشركات الأجنبية تحديات تنظيمية زادت من صعوبة المنافسة إضافة إلى العوامل الاقتصادية.

على سبيل المثال، لم تتمكن آبل من تقديم ميزات الذكاء الصناعي الخاصة بها في الصين بسبب العقبات التنظيمية، بينما استفادت العلامات التجارية الصينية من طرح أجهزة مدعومة بالذكاء الصناعي متوافقة مع السوق المحلية.