قصة إيثار الآخرين

قصة إيثار الآخرين

كان "الواقدي" شيخا ميسور الحال، فلما أتى رمضان في سنة من السنوات نفذت من عنده النفقة وضاق به الحال، فاستشار امرأته وسألها ما الحل لتلك المعضلة فأشارت عليه امرأته أن يذهب إلى "فلان الهاشمي" ليطلب منه، ففعل ما قالت وذهب إليه يطلب العون، فأخرج له الهاشمي صرة مختومة باسمه فيها ثلاثمائة دينار، وقال: "والله ما غيرها" فأخذها الواقدي وشكره وذهب لمنزله، فما أن دخل بيته حتى جاءه أحد إخوانه، وشكا له سوء الحال، فأعطاه الواقدي الصرة التي أخذها من صديقه الهاشمي فعاد صاحب الصرة لمنزله، فجاءه بعد مدة وجيزة الرجل الهاشمي، فشكا له ضيق ذات اليد، فما ملك الرجل إلا أن
أعطاه الصرة كاملة وبختمها، فعرفها الهاشمي وتعجب قائلا: "من أين لك هذه ؟!" فذكر الرجل أنه أخذها من الواقدي، فقال له الهاشمي: "قم بنا نذهب إليه فذهب الرجلان للواقدي واجتمعوا وقال الهاشمي "أحق ما يعمل بهذه الصرة أن نقتسمها بيننا ونجعل فيها نصيبا لامرأة الواقدي التي وقع اختيارها على الإحسانها الظن به.